Screenshot_٢٠١٦-٠٤-٠٤-١٢-١٩-٤٥-1

وظائف للبيع

كان الحديث في السابق في السعودية عن ما يسمى البطالة المقنعة والتي تعني باختصار عدد موظفين يفوق حاجة العمل الفعلية ، أي أن العمل الذي يكفي لأدئه 10 موظفين يتم تعيين 15 موظف للقيام به مما أوجد ترهلاً في الأداء الحكومي في مختلف القطاعات ، لذلك كانت الشركات تصنف من الأعمال الشاقة التي تتطلب التزاما في الأداء وتسبب ذلك في عزوف عدد من الشباب المؤهلين للعمل في القطاع الخاص وتفضيل العمل الحكومي الأكثر مرونة وأفضل رواتب.
إلا أن الوظائف الحكومية لا تستطيع استيعاب هذا الكم من الخريجين كل عام ، وأصبحت الحاجة ملحة لتوليد فرص عمل في القطاع الخاص وتوطين الوظائف التي يشغلها الوافدون وبرز على السطح مصطلح السعودة أو توطين الوظائف ، وقامت الدولة بسن عدد من الأنظمة والقوانين التي تلزم القطاع الخاص بتوظيف السعوديين.
إلا أن المشكلة التي واجهت القائمين على مشروع توطين الوظائف هي عدم ملائمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل ، فتم اللجوء إلى بعض الحلول المؤقتة وبمعنى أدق الالتفاف على هذه الأنظمة والقوانين بابتكار طرق تحقق للشركات تطبيق الأنظمة ظاهريا لتحقيق متطلبات أنظمة العمل لكي تستمر وتستطيع ممارسة نشاطها وتجديد تراخيصها واستقدام العمالة التي تحتاجها.
ومن الأمثلة على هذه الطرق التوظيف الوهمي ، أي تسجيل الموظف السعودي في سجلات الشركة دون أن يسند له عمل أو حتى الحضور رغم جدية الكثير من الشباب للانخراط فعليا وممارسة عمله ، بل يحصل على مقابل بسيط كراتب شهري لا يكلف الشركة الكثير وبالمقابل تحصل الشركة على ما تريد.
ولهذا أصبحت المشكلة أكبر وأعمق وأكثر تعقيدا من ذي قبل ، حيث أن هذه الوظائف ليس لها مردود كقيمة مضافة.
لذلك يجب أن يعاد النظر في تطبيق هذه الأنظمة والبحث عن حلول جذرية تنموية تدفع بالشباب المؤهلين للمشاركة الفاعلة في سوق العمل مما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي.

عن صافي حميد السلمي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*